بسم الله الرحمن الرحيم
في حين يحتفل النصارى بعيد رأس السنة الميلادية، يعيش إخواننا في قطاع غزة أحداث مجزرة دامية، رسم فصولها ونفذ أدوارها قتلة الأنبياء وناقضي العهود يهود هذا العصر، كل ذلك أمام ناظري العالم في تحدي صريح لكل مسلم ومسلمة .
إنها ( مجزرة غزة ) حيث اجتمع القتل والتجويع والخوف والبرد والجراح والموت في مكان واحد .
وأنا هنا أحبتي في الله لم اكتب هذه الكلمات لأرسم لكم صورة ما حصل هناك من مجازر وآلام ( فوسائل الإعلام قد غطت كل ذلك )، وإنما اكتبها لأسال نفسي وأنفسكم عن سؤال مهم ألا وهو ماذا قدمنا لأهلنا في فلسطين ؟ وكيف لنا أن نساهم في نصرتهم ولو بالقليل ؟
إننا أحبتي في الله وإن كنا لا نستطيع الوصول إليهم لننصرهم بأبداننا ونقدم أنفسنا مع أنفسهم رخيصة في سبيل الله إلا أننا يمكن أن نقدم لهم أموراً أخرى ومن أهم تلك الأمور ما يلي :-
أولاً: دعاء الله تعالى والتضرع بين يديه لنصرة أخواننا في غزة، وكشف الكربة عنهم وأن ينزل الله بأسه بمن عاداهم، فنحن أمة يزيد عددنا على المليار ونصف المليار مسلم أوليس فينا من إذا دعاء الله أجابه ، فلنتحين ساعات الإجابة ولندعوا ربنا دعاء المضطر الذليل، ثم لنحسن بعد ذلك ظننا بالله القدير العزيز .
ثانياً: تقديم ما يمكن تقديمه من مساعدات سواء بالغذاء أو الدواء أو حتى بالتبرع بالدم أو غير ذلك .
ثالثاً: أن نعيش قضية فلسطين ونربي أبنائنا على عيشها، ولاتكن مشاعرنا مشاعر مؤقتة تنطفئ شعلتها بمرور الأيام والليالي .
رابعاً: أن نقف مع أنفسنا وقفة محاسبة وتوبة إلى الله عز وجل {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ }الشورى30 .
خامساً وسادساً وسابعاً ... اتركها لكم فكل واحد منا لو فكر قليلاُ لوجد من المقترحات الشيء الكثير الذي يمكن أن نقدمه في قضية غزة وما تعانيه من محنة وآلام ..
فاللهم كن لإخواننا في غزة مؤيداً وناصرا وظهيراً .
بقلم الشيخ / علي بن أحمد باقيس
المشرف العام على الموقع